أحمد بن محمد القسطلاني
342
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
بالواو ، ولأبي الوقت : فسلمنا ( حين سلم ) عليه الصلاة والسلام ( فحبسته على خزير ) بفتح الخاء وكسر الزاي المعجمتين : طعام ( يصنع ) من لحم ودقيق ( له ) عليه الصلاة والسلام ( فسمع أهل الدار ) أي : أهل المحلة ( رسول الله ) بالرفع ، ولأبوي ذر ، والوقت والأصيلي : أن رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بيتي ، فثاب ) بالمثلثة بعد الفاء وموحدة بعد الألف ، أي : جاء ( رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت ، فقال رجل منهم : ما فعل مالك ) هو : ابن الدخشن ( لا أراه ) بفتح الهمزة أي : لا أبصره ( فقال رجل ) آخر ( منهم : ذاك ) أي : مالك ( منافق لا يحب الله ورسوله ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( لا تقل ذلك ، ألا تراه ) بفتح التاء ( قال : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله ) أي ذاته ؟ ( فقال ) بالإفراد ، وللكشميهني فقالوا : ( الله ورسوله أعلم . أما ) بفتح الهمزة وتشديد الميم ، وللحموي ، والمستملي : إنما ( نحن ، فوالله لا ) وفي نسخة : ما ( نرى وده ، ولا حديثه إلا إلى المنافق ، قال ) بغير : فاء ، وللهروي والأصيلي : فقال ( رسول الله ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( فإن الله قد حرم على النار من قال : لا إله إلا الله ) مع قول : محمد رسول الله ، ( يبتغي بذلك وجه الله ) أي : ذاته . وهذه شهادة منه عليه الصلاة والسلام له بإيمانه ، وبأنه تشهد مخلصًا نافيًا بها تهمة النفاق عنه . ( قال محمود ) بالإسناد السابق ، زاد الهروي ، والأصيلي : ابن الربيع ( فحدّثتها قومًا ) أي : رجالاً ( فيهم أبو أيوب ) خالد بن زيد الأنصاري ( صاحب رسول الله ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزوته ) سنة خمسين أو بعدها في خلافة معاوية ، ودخلوا فيها إلى القسطنطينية وحاصرها ، ( التي توفي فيها ) وأوصي أن يدفن تحت أقدام الخيل ، ويغيب قبره ، فدفن إلى جدار القسطنطينية . كما ذكره ابن سعد ، وغيره ( ويزيد بن معاوية ) بن أبي سفيان أمير ( عليهم ) من قبل أبيه معاوية ( بأرض الروم ) وهي ما وراء البحر ، وبها مدينة القسطنطينية ( فأنكرها ) أي الحكاية ، أو القصة ( علي ، أبو أيوب ) الأنصاري ( قال ) وللهروي ، والأصيلي : وقال : ( والله ما أظن رسول الله ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قال ما قلت قط ) . قيل : والباعث له على الإنكار استشكاله قوله : إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله ، لأن ظاهره لا يدخل أحد من عصاة الموحدين النار ، وهو مخالف لآيات كثيرة وأحاديث شهيرة . وأجيب : بحمل التحريم على الخلود . قال محمود ( فكبر ) بضم الموحدة ، أي عظم ( ذلك ) الإنكار من أبي أيوب ( عليّ ، فجعلت لله عليّ إن سلمني ) ولأبوي : ذر ، والوقت : فجعلت لله إن سلمني ( حتى أقفل ) بضم الفاء ، أي : أرجع ، وسقط لفظ : حتى لأبي ذر ( من غزوتي ) وللمستملي : عن غزوتي ( أن أسال عنها عتبان بن مالك ، رضي الله عنه ، إن وجدته حيًّا في مسجد قومه ) . قال في الفتح : وكأن الحامل لمحمود على الرجوع إلى عتبان ليسمع الحديث منه ثانيًا ، أن أبا أيوب لما أنكر عليه ، اتهم نفسه بأن يكون ما ضبط القدر الذي أنكره عليه . ( فقفلت ) أي : فرجعت ( فأهللت ) أي : أحرمت ( بحجة - أو بعمرة ) بالموحدة ، وفي نسخة بإسقاطها ( ثم سرت حتى قدمت المدينة ، فأتيت بني سالم ، فإذا عتبان ) بن مالك ( شيخ أعمى ، يصلّي لقومه ، فلما سلم من الصلاة ) وللأصيلي : من صلاته ( سلمت عليه ، وأخبرته من أنا ، ثم سألته عن ذلك الحديث ) الذي حدثت به ، وأنكره أبو أيوب عليّ ( فحدثنيه ) عتبان ( كما حدثنيه أول مرة ) . ومطابقة الحديث للترجمة من قوله : فقام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وصففنا وراءه ، ثم سلم وسلمنا حين سلم . 37 - باب التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ ( باب ) صلاة ( التطوع في البيت ) . 1187 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « اجْعَلُوا في بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاَتِكُمْ ، وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا » . تَابَعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ . وبه قال : ( حدّثنا عبد الأعلى بن حماد ) أي : ابن نصر المتوفى ، فيما قاله المؤلّف : سنة سبع وثلاثين ومائتين ، قال : ( حدّثنا وهيب ) بالتصغير ، هو ابن خالد ( عن أيوب ) السختياني ( وعبيد الله ) بالتصغير والجر ، عطفًا على سابقه . ابن عمر كلاهما ( عن نافع ) مولى ابن عمر ( عن ابن عمر ) بن الخطاب ( رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( اجعلوا في بيوتكم ) شيئًا ( من صلاتكم ) النافلة . قال النووي : ولا يجوز حمله على الفريضة ، وفي الصحيحين : صلوا أيها الناس في بيوتكم